الجمعة، 10 أكتوبر 2025

الفصل الخامس : الملك و عروس الغابة

كان الغروب يرسم سماء تاريس بألوان بنفسجية وذهبية، حين توقفت عربة ملكية مذهبة أمام منزل صغير في غابة إلدريا.

خرج منها لويد بخطوات هادئة وابتسامة رقيقة، وطرق الباب بخفة.

فتحت إلينورا الباب مرتدية فستانًا بسيطًا كعادتها، لكن وجهها أشرق حين رأت لويد.

" من أنت أيها السيد ؟"

انحنى بخفة وقال بصوت رسمي ولكن مازح:

" شرف لي لقائك سمو الأميرة إلينورا أدعى لويد، إيان أرسلني لاصطحابك للقصر. " أدهشتها كلماته، فابتسمت بخجل.

 ثم تقدمت أمها من خلفها، الفت التحية و قدم لهما لويد صندوقًا كبيرا قائلاً "هذه هدية من جلالة الملك."

فتحت إلينورا الصندوق ببطء، لتجد داخله فستانًا فخمًا من الحرير الأزرق، مرصعًا بخيوط فضية رقيقة كأنها نجوم منسوجة، يزينه شريط بنفسجي على الخصر.

إلى جانبه، شريطة شعر لطيفة مرصعة بحجر أزرق سماوي.

شهقت الأم بفرح ودموعها في عينيها "ابنتي... لم أرَ مثل هذا الجمال قط."

ارتدت إلينورا الفستان، وحين نظرت في المرآة، لم تعرف نفسها بدت كأميرة خرجت من قصص الحكايات.

شعرها البني الذهبي انسدل على كتفيها، مزينًا بالشريطة الزرقاء، وعيناها الزرقاوان تلمعان كبحر هادئ تحت ضوء القمر " هل هذه حقا أنا؟"

لويد لم يتمالك نفسه من الدهشة انحنى وقال بإعجاب "سيبهرك القصر الليلة، لكني أظن أنك أنتِ من سيبهر القصر ، هيا بنا سمو الأميرة." مد يده لها بلطف.

مدت يدها و ركبت إلينورا العربة بخطوات مترددة، وقلبها يخفق بقوة، بينما الأم تلوح لها بالوداع والدموع تلمع على وجنتيها.

حين وصلت العربة إلى القصر الملكي، كانت الأنوار متلألئة في القاعة الكبرى.

الناس قد اجتمعوا من نبلاء، قادة، وجنود، وحتى بعض من عامة الشعب.

كان المكان مهيبًا، مزينًا بالورود البيضاء والبنفسجية، وأصوات الموسيقى تعلو بهدوء.

وقف إيان عند رأس القاعة، مرتديًا عباءة ملكية زرقاء مطرزة بالذهب، تاجًا خفيفًا على رأسه، لكن عينيه كانتا تبحثان بلهفة بين الحضور.

وحين فُتح باب القاعة، دخلت إلينورا بخطوات خجولة، برفقة لويد الذي تقدم بها.

عمّت همهمة بين الحضور، بعض النبلاء نظروا بدهشة واستنكار، وبعضهم بإعجاب لا يصدق.

 لكن إيان... تجمد في مكانه، قلبه يخفق بقوة، وعيناه لم تتحركا عن جمالها.

اقترب منها بخطوات ثابتة، وحين وقف أمامها، انحنى قليلًا ثم مد يده إليها قائلاً بصوت عالٍ يسمعه الجميع:

"إلينورا... أمام روزالين، وأمام شعبي... أعلنكِ اليوم خطيبتي و ملكة تاريس المستقبلية "

اتسعت عينا إلينورا ووضعت يدها في يده بخجل، وعيناها تلمعان بالدموع والفرح.

تعالت أصوات الناس بالتصفيق والهتاف، بينما النبلاء انحنوا، بعضهم باحترام، وبعضهم غصبًا.

رفع إيان يدها أمام الجميع وقال بابتسامة عزم:

"كما وعدت أن أبني هذه المملكة على العدل، أعدكم اليوم أن أبنيها أيضًا على المحبة والوفاء."

في تلك اللحظة، بدا القصر كأنه يضيء بنور جديد.

أعلن المرسوم الملكي: "الملك إيان يقيم احتفال بخطبته من الآنسة إلينورا."

وما إن أُعلن ذلك حتى امتلأت القاعة الملكية الكبرى بالأنوار المتلألئة، كأنها نجوم نزلت من السماء لتشارك هذه اللحظة.

الثريات الضخمة كانت تلمع بآلاف الشموع، والجدران زُيّنت بالأقمشة الزرقاء والبنفسجية.

 أكاليل من الزهور البيضاء، فيما انطلقت الموسيقى من فرقة القصر بعزف أنغام رقيقة تنبض بالحياة.

حين دخل إيان و إلينورا معًا إلى القاعة، تعالت أصوات التصفيق والهتاف، وصوت الأجراس في الخارج يعلن فرح الشعب.

إيان كان يمسك يدها بثبات واعتزاز، وعيناه لا تفارقانها.

أما هي، فخجلها وابتسامتها البريئة أضفت على حضورها جمالًا لا يوصف.

همس بعض النبلاء فيما بينهم بدهشة "من هذه الفتاة التي خطفت قلب الملك؟"

رد آخر بابتسامة متكلفة "إنها مجرد فتاة ريفية مثله... لكن انظر كيف يسحر جمالها القاعة كلها!"

وقف إيان في وسط القاعة، ورفع كأسه عاليًا، وقال بصوت مهيب "أهلي في تاريس...الليلة نحتفل لا فقط بخطوبتي، بل بالحب الذي يمنحنا القوة لبناء غد أفضل ، فلنفرح معًا!"

ارتفعت الكؤوس، وتعالت أصوات الهتاف والتهاني، وبدأت الموسيقى تعزف لحنًا ملكيًا بهيجًا.

اقترب إيان من إلينورا، وانحنى أمامها بكل رقة قائلاً:

" هل لي بشرف الرقصة الأولى ، جلالة الملكة."

وضعت يدها في يده بخجل، فأمسكها برفق وقادها إلى وسط القاعة.

تحركا بخطوات متناغمة على أنغام الموسيقى، كانت نظراتهما مشدودة إلى بعضهما، كأن العالم كله اختفى وبقي هو وهي فقط تحت ضوء القمر المتسلل من النوافذ العالية.

ضحكت إلينورا بخجل حين حاول إيان أن يدور بها بخفة، فقال لها هامسًا "أردت أن أرى ابتسامتك، التي أسرتني منذ لقائنا الأول."

احمرّ وجهها وقالت بصوت منخفض "وأنا... لم أتخيل يومًا أن أرقص كالأميرات.. و بين يدي ملك."

بينما كانا يرقصان، علت أصوات الفرح من حولهما:

الجنود يصفقون بإيقاع مع الموسيقى، النساء يبتسمن بإعجاب، والأطفال يضحكون ويتراقصون في الأركان.

لويد، الذي كان واقفًا بين المدعوين، رفع كأسه عاليًا وضحك مع لوسيان قائلاً: "أيها الملك، أرى أنك وجدت المعركة الوحيدة التي لا تهزم فيها...معركة الحب!"

كان لوسيان ينظر له بفخر.

مع اقتراب منتصف الليل، خرج إيان و إلينورا إلى شرفة القصر، حيث بدت السماء مرصعة بالنجوم.

وقف بجانبها، يضع عباءته الملكية على كتفيها ليقيها برد الليل، وقال بهدوء:

"هذه الليلة لن أنساها ما حييت... أعدك يا إلينورا أن تكوني ملكة قلبي و اجعلك سعيدة."

ابتسمت بعينين دامعتين، ثم وضعت يدها فوق يده قائلة:

"وأنا أعدك أن أكون معك الى الأبد في الفرح و الألم."

وبينما كانا يتأملان النجوم، دوى في القاعة صوت الموسيقى الأخيرة، معلنًا نهاية احتفال لم تشهد تاريس مثله من قبل.

بينما كان الشعب لا يزال يتغنى بليلة الخطوبة الملكية، اجتمع بعض النبلاء في قاعة صغيرة بعيدة عن أعين الملك.

الشموع المضطربة أظهرت وجوهًا عابسة، يتحدثون بصوت منخفض لكن غضبهم واضح:

"هل يعقل أن يتزوج الملك من فتاة ليست نبيلة؟! نحن من نسل العائلات العريقة، ومع ذلك يختار واحدة لا أصل لها!"

قال أحدهم، وهو يضرب الطاولة بعصبية.

أجابه آخر بدهاء "إيان لم يكتفِ بانتزاع السلطة من بين أيدينا والآن يجرؤ على تحدي تقاليدنا... سيظن الشعب أن بإمكان أي فتاة بسيطة أن تجلس على عرش تاريس!"

تدخل ثالث بنبرة ساخرة "الشعب قد يهتف له الآن، لكن النبلاء لن يقبلوا يجب أن نتحرك... بخطة دقيقة، لا مواجهة مباشرة."

ساد الصمت للحظة، قبل أن يضيف أحدهم "دعوه يستمتع بخطوبته... قريبًا سيعرف أن الحكم ليس قصة رومانسية، بل شبكة من الخيوط، ونحن من يمسك بها."

أطفئت إحدى الشموع، كأن الظلام نفسه وافقهم على ما يخططون له.

في المقابل، استيقظ إيان صباح اليوم التالي في قصره، وقد بدت ملامحه أكثر إشراقًا من أي وقت مضى. ارتدى عباءته الخفيفة، ثم خرج في جولة صباحية في حديقة القصر، حيث كان ينتظره مشهد مميز:

إلينورا تمشي بين الزهور، مرتدية فستانًا أبيض بسيطًا، تلمس أوراق الورود ببراءة، وعيناها الواسعتان تلمعان بالدهشة.

اقترب منها بابتسامة "هل استيقظتِ باكرًا لرؤية الحديقة؟"

التفتت إليه، وردّت بخجل:

"صباح الخير إيان ، لم أرَ مثل هذه الحديقة من قبل... كل زهرة هنا تبدو وكأنها تروي حكاية."

أمسك يدها برفق وقال "وأنتِ حكاية القصر الأجمل."

احمرّ وجهها، وضحكت بخفة، ثم تابعت "لكن، ألن يضايق النبلاء زواجك مني؟ لقد رأيت نظراتهم البارحة."

اقترب منها أكثر، ووضع يده على وجنتها قائلاً:

"إلينورا، أنا اخترتكِ لقلبي، لا لرضاهم ولأجل هذا الشعب أيضًا... لا أريد ملكة غيرك."

دمعت عيناها من صدق كلماته، ثم همست "إذن سأكون معك، حتى لو كرهني بعضهم."

خلال الأيام التالية، بدأ القصر يشهد استعدادات واسعة:

الخياطون يعملون على تصميم ثوب زفاف ملكي لإلينورا، مرصع بالأحجار الكريمة.

الحرفيون يصنعون تيجانًا صغيرة من الفضة، ترمز إلى اتحاد الحب والسلام.

الموسيقيون يتدربون على عزف ألحان جديدة خصيصًا لحفل الزفاف.

الشعب كان في غاية الفرح، حيث أقيمت الزينات في الشوارع، وأطلقت الألعاب النارية ليلًا.

الأطفال كانوا يركضون حاملين أعلامًا عليها رمز تاريس شجرة الحياة تتوسطها فراشة بنفسجية.

لكن وسط هذه الأجواء المليئة بالبهجة، لم تغب عيون النبلاء المتآمرين، الذين كانوا يراقبون بصمت، منتظرين اللحظة المناسبة لزرع الفوضى.

في إحدى الليالي، جلس إيان و إلينورا على شرفة القصر، القمر يضيء السماء، والنجوم تتلألأ أمسك يدها، وقال بصوت عاطفي:

"إلينورا، منذ التقيتك في غابة إلدريا، شعرت أن روزالين نفسها جمعتنا و غدًا سنقف أمام العالم، لكن الأهم... أننا سنقف أمام القدر معًا."

ابتسمت وهي تضع رأسها على كتفه:

"وأنا، لم أعد أخاف المستقبل، سأمشي معك حتى آخر الطريق."

رفع يده الأخرى، يلمس شعرها بلطف، وهمس:

"إذن فلنبدأ الحلم معًا... لن ندع الظلام يسرق نورنا."

انحنى بهدوء نظر اليها و رفع وجهها بلطف و قبلها قبلة طويلة ناعمة .

وفي تلك اللحظة، انطلقت في السماء وابل من الألعاب النارية، لتضيء تاريس كأنها تحتفل لا بخطوبة، بل بميلاد عهد جديد.

في صباح اليوم الموعود استيقظت مملكة تاريس في ذلك اليوم على صوت الأجراس الكبيرة التي قرعت في كل أنحاء العاصمة.

الشوارع كانت مزينة بالشرائط الزرقاء والبنفسجية والزهور البيضاء تتساقط من النوافذ كأنها مطر من نور.

الناس احتشدوا في الساحات، يلوحون بالأعلام، يهتفون باسم ملكهم الشاب وخطيبته التي أصبحت رمز الأمل الجديد.

في القصر الملكي، كانت الاستعدادات على أشدها.

الطهاة يجهزون الولائم التي ستكفي الشعب كله.

الفرسان يقفون بحُلة رسمية مذهبة على طول الممرات و كهنة معبد روزالين حضروا ليباركوا هذا الزواج المقدس.

في القصر و في غرفة واسعة مضاءة بالشموع، وقفت إلينورا أمام المرآة، ترتدي ثوبها الملكي.

كان الفستان من الحرير الأبيض المرصع بخيوط فضية، يتدلى منه ذيل طويل مرصع بالنجوم الصغيرة، وتعلوه طرحة شفافة تلمع تحت الضوء.

وُضع على شعرها البني الذهبي تاج رقيق من الفضة، في وسطه حجر بنفسجي لامع رمزًا لروزالين.

دمعت عيناها حين همست لها والدتها التي تقف بجانبها "لم أكن أتخيل أن أراكِ هكذا يا ابنتي... أميرة و ملكة ."

ابتسمت إلينورا بخجل" شكرا لك، امي هو من جعلني أشعر أنني أميرة."

في القاعة الكبرى، كان إيان يقف مرتديًا بذلته الملكية: عباءة زرقاء مطرزة بخيوط ذهبية، وعلى صدره وسام شجرة الحياة.

 تاج خفيف من الذهب الأبيض يزين رأسه، لكن عينيه كانتا تلمعان بانتظار اللحظة التي يراها فيها.

حين فُتحت الأبواب، ودخلت إلينورا، عمّ الصمت القاعة كلها.

خطت بخطوات هادئة، بينما الطرحة البيضاء تتمايل خلفها، وكأن القمر نفسه يسير بجوارها.

إيان شعر أن قلبه توقف لوهلة، ثم ابتسم ابتسامة مليئة بالحب، تقدم نحوها، ومد يده لها قائلاً "اليوم، تكتمل مملكتي و حياتي بوجودك."

وقفا معًا أمام مذبح مُزين بالفراشات البنفسجية وشجرة صغيرة من أغصان معبد روزالين.

رفع الكاهن صوته:

"باسم روزالين، حامية تاريس، هل تتعهد أيها الملك أن تحبها وتكرمها و تحميها ما حييت؟"

قال إيان بثبات " أقسم بروزالين، و بسيفي، أن أبقى لها كما تبقى شجرة الحياة ."

ثم التفت الكاهن لإلينورا:

"وهل تتعهدين أن تكوني له رفيقة، وسندًا في السراء والضراء؟" ابتسمت وهي تبكي بخفة، وقالت:

"أقسم بروزالين، وبحبي له، أن أكون له نوراً في الظلام."

عندها، وضع الكاهن يديهما معًا، وربطهما بشريط بنفسجي من الحرير رمزًا للاتحاد الأبدي.

وسط تصفيق وهتاف الناس، اقترب إيان ببطء، رفع الطرحة عن وجهها، وحدق في عينيها الزرقاوين المضيئتين بالدموع، ثم همس "من اليوم، أنتِ ملكتي."

وقبّلها أمام الجميع، قبلة نقية جعلت القاعة كلها تضج بالهتاف والدموع والفرح.

انطلقت الموسيقى، وبدأ الاحتفال الملكي:

في الساحة الكبرى رقص الشعب وغنّى، وأُشعلت النيران في المشاعل.

الولائم قُدمت للجميع، من النبلاء حتى أبسط الفلاحين.

الألعاب النارية ملأت السماء بألوان زرقاء وبنفسجية كأنها فراشات مضيئة تحلق فوق تاريس.

أما إيان و إلينورا، فقد رقصا معًا الرقصة الأولى كزوجين ملكيين، بينما العيون كلها تنظر إليهما بإعجاب، والشعب يهتف "يحيا الملك إيان! تحيا الملكة إلينورا!"

في تلك اللحظة، شعر إيان أن كل ما مرّ به من معارك وتضحيات، كان ليصل إلى هذه اللحظة... حيث قلبه وجد السلام، ومملكته وجدت ملكة بجانبه.

بعد أيام من الزفاف، ترك إيان و إلينورا العاصمة بعيداً عن ثقل القصر، متجهين إلى غابة إلدريا حيث ترقد شجرة الحياة العظيمة، أقدم معجزة في مملكة تاريس.

كانت السماء صافية، والطيور تغرّد بين الأغصان، والفراشات البنفسجية تحوم حولهما وكأنها تبارك اتحادهما.

إيان يقود جواده الأسود، بينما تجلس إلينورا خلفه، تضع رأسها على كتفه مبتسمة ببراءة، وهمسها الدافئ يصل إلى قلبه "أشعر أن الغابة كلها ترقص معنا اليوم."

حين وصلا إلى ظل شجرة الحياة، جلسا معًا تحت أغصانها الضخمة.

أوراقها المضيئة كانت تتلألأ كالنجوم، وأصوات المياه القريبة تُغني لحنًا سماويًا.

أخرج إيان دفتراً صغيراً، وكتب فيه:

"اليوم أنا لست ملكًا، ولا محاربًا... أنا فقط رجل وجد نصف قلبه الآخر."

إلينورا وضعت يدها على يده، وقالت بابتسامة خجولة:

"أعدك أن أكون دائمًا ذلك النصف الذي يكملك."

ثم وقف، ومد يده لها "إذن فلنرقص كما فعلنا تحت ضوء القمر."

ورقصا معًا وسط الغابة، بين الأضواء البنفسجية، وكأنهما جزء من أسطورة خالدة.

بعد أيام من الصفاء، عادا إلى تاريس وسط ترحيب الشعب. غير أن خلف الابتسامات والزهور، بدأت عيون الحسد والغيرة تتحرك في الظلام.

بعض النبلاء لم يرق لهم أن تلك الريفية صارت ملكة.

آخرون كانوا يشعرون أن سلطة الملك إيان تزداد قوة مع دعم الشعب له.

وبعضهم وجدوا ضالتهم في جماعة الظلام التي عادت تتحرك بخفاء، تسعى لإحياء الفوضى بعد سقوط موركار.

في قاعة سرية مضاءة بشموع سوداء، اجتمع عدد من النبلاء المتمردين مع رجال ملثمين من الجماعة المظلمة.

قال أحد النبلاء بصوت غاضب:

"إيان صار الشعب يحبه ... إن لم نتحرك الآن، فلن يكون لنا مكان في هذه المملكة!"

رد زعيم الجماعة المظلمة بابتسامة خبيثة:

"لا تقلقوا... لدينا خطة لإسقاطه. سنضربه حيث يؤلمه أكثر... في قلبه."

وبينما كان إيان في قصره يكتب مذكراته عن أجمل أيام حياته مع إلينورا، كانت خيوط المؤامرة تُحاك بصمت، كعاصفة تقترب من سماء تاريس.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الفصل الثالث عشر ظل في الأكاديمية

استيقظت رينا قبل شروق الشمس بقليل لم يكن هناك صوت في القصر. حتى الطيور لم تستيقظ بعد، لكن قلبها كان ينبض بسرعة غريبة. فتحت عينيها وحدقت في ...